• بحث

انتشار كمامات مقلدة في صيدليات دمشق، و”حماية المستهلك” تتنصل من المسؤولية في مراقبتها

انتشرت خلال الأيام الماضية، كمامات مصنعة في ورشات الخياطة المحلية، باستعمال بعض أنواع الشاش والأقمشة البيضاء، دون مراعاة معايير “الكمامات الطبية”، التي تُصنّع من خيوط البلاستيك المعالجة، وتكون غير القابلة للاشتعال.

صحيفة “الوطن” الموالية قالت إن هذا النوع من الكمامات انتشر بكثافة في الصيدليات، وهي تشبه إلى حد كبير الكمامات الطبية من حيث الشكل، حيث تباع بأسعار مساوية لأسعار الكمامات الطبية، التي ارتفعت من 50 ليرة سورية إلى أكثر من 500 ليرة سورية، وفي بعض الأنواع يصل السعر لأكثر من ألف ليرة.

وأشار المصدر إلى أن الارتفاع الكبير في سعر الكمامات جاء نتيجة ازدياد الطلب عليها، ومع تداول أنباء عن تهريبها إلى لبنان.

مدير مديرية “حماية المستهلك” في وزارة التجارة الداخلية “علي خطيب”، تبرّأ من مسؤولية المديرية في مسألة مراقبة انتشار الكمامات “المقلدة”، متناسياً اسمها (حماية المستهلك)، حيث ألقى بالمسؤولية كاملة على وزارة الصحة، معتبراً أن مراقبة الصيدليات، وآلية بيعها، هي ضمن مسؤوليات الوزارة، “ولا دور” للمديرية في ذلك.

وأضاف “خطيب” في تصريح لصحيفة “الوطن” أن المواصفات القياسية للكمامات موجودة في وزارة الصحة، ومن ضمن اختصاصها، ولا دور لوزارة التجارة الداخلية في الرقابة عليها، وإن كانت تصنع في ورش خياطة، غير مرخص لها لتصنيع هذه الكمامات، فـ “سوف” يتم متابعة الموضوع وملاحقة هذه الورش والتأكد أن كانت مرخصة.

هذا وشهدت الأسواق ارتفاعاً كبيراً في أسعار المعقمات والمطهرات، حيث سُجل سعر عبوة الكحول 60 ملم، بـ 600 ليرة سورية، بعد أن كانت تباع بسعر لا يتجاوز الـ 100 ليرة. وحمّل الصيادلة شركات الأدوية والموزعين المسؤولية عن هذا الغلاء، حيث أصبح سعر الجملة لعبوة 60 ملم من الكحول 540 ليرة سورية.

يأتي هذا كله في وقت أطلقت فيه حكومة النظام السوري مجموعة من “الإجراءات الاحترازية” التي قالت إنها لمنع انتشار فيروس “كورونا”، تزامناً مع إصرارها المستمر على خلو سوريا من “الفيروس”، الأمر الذي تسبب بحالة من القلق لدى المواطنين الذين أقبلوا على الأسواق بشكل كبير يوم أمس، السبت 14 آذار، لشراء السلع والمواد الغذائية، وهو ما تسبب في ارتفاع مفاجئ للأسعار.