قالت نقابة المحامين في سوريا، الجمعة 1 أيار الجاري، إن وجود محامٍ في محاكمات رموز نظام الأسد لا يعني الدفاع عن الجريمة أو تبريرها، بل هو ضمانة قانونية أساسية تفرضها قواعد العدالة، وأصول المحاكمات الجزائية السوري.
وأوضح البيان أن “الأنظار تتجه اليوم نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين الذين أوغلو بالدم السوري وفق الأصول القانونية السليمة”.
واعتبرت النقابة أن “من أهم هذه الأصول، التي قد يلتبس فهمها لدى البعض، هو ضرورة وجود محامٍ عن المتهم، سواء كان وكيلاً مختاراً أو محامياً مسخّراً من قبل المحكمة”.
وبحسب النقابة، فإن “المحاكمة التي لا يحضر فيها محامٍ عن المتهم، في القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات، غير مكتملة ومعرّضة للبطلان، مهما كانت فداحة الجرائم المرتكبة”.
وبيّنت النقابة أن الهدف من ذلك (توكيل أو تسخير محامٍ) هو حماية الحكم القضائي من الطعن، وضمان أن يكون صادرًا وفق إجراءات صحيحة لا يمكن التشكيك به أو الطعن به مستقبلاً.
وأشارت إلى أن مهمة المحامي المسخّر في هذه الحالات تكون في إطار ضمان حقوق الدفاع والإجراءات القانونية، وليس تبنّي أفعال المتهم أو تبريرها أمام الرأي العام.
ولفتت إلى أنها تدرك حجم الألم والغضب لدى الشعب، وتعلم أن مشاعر الضحايا لا تحتمل أي لبس، لكن تحقيق العدالة الحقيقية لا يكون إلا عبر محاكمات مستوفية لكل الشروط القانونية، حتى لا يُفلت أي مجرم من العقاب بسبب خلل إجرائي.
ودعت إلى تفهّم هذا المبدأ، ودعم الجهود الرامية إلى إجراء محاكمات قانونية مكتملة الأركان، بما يضمن إدانة مجرمي الحرب بأحكام راسخة لا يمكن نقضها، مؤكدةً أن العدالة الحقيقية لا تُبنى على ردّ الفعل، بل على إجراءات صحيحة تضمن عدم إفلات المجرم من العقاب.
