بحث
بحث
فرق الدفاع المدني تستجيب لبلاغات في إدلب - سانا

تقرير حقوقي يوثق مقتل أكثر من 3 آلاف مدني في سوريا خلال عام 2025

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الخميس 26 آذار الجاري، تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في سوريا لعام 2025، وهو أول عام كامل عقب سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024.

ووثّق التقرير مقتل 3666 مدنياً خلال العام، بينهم 328 طفلاً و312 سيدة، إضافة إلى تسجيل 1108 حالات اعتقال تعسفي، ووفاة 32 شخصاً تحت التعذيب على يد من وصفتهم بـ “أطراف النزاع المختلفة”، كما رصد التقرير 65 اعتداءً على المرافق الحيوية والأعيان المدنية، شملت منشآت تعليمية وطبية وأماكن عبادة.

وأكّدت الشبكة أن هذه الأرقام تمثل “الحد الأدنى” من الانتهاكات الموثقة، مشيرةً إلى أن تراجع الدعم لبعض برامجها خلال العام أثر على قدرتها في التوثيق الشامل.

وبيّن التقرير أن الانتهاكات لم تقتصر على جهة واحدة، بل تعددت الأطراف المسؤولة عنها، بما في ذلك القوات التابعة للحكومة السورية، و”قسد”، ومجموعات مسلحة محلية خارج إطار القانون، إضافة إلى عناصر مرتبطة بالنظام المخلوع، فضلاً عن العمليات العسكرية والغارات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.

واعتبر التقرير أن استمرار هذه الانتهاكات “يعكس هشاشة المؤسسات الأمنية وانتشار السلاح وتفاوت السيطرة الميدانية”.

وسلط التقرير الضوء على أحداث أمنية بارزة خلال العام، أبرزها أحداث الساحل السوري في آذار 2025، التي بدأت بهجمات نفذتها مجموعات مرتبطة بالنظام البائد، قبل أن تتطور إلى موجة من العنف، كما شهدت مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا والسويداء تصعيداً أمنياً خلال نيسان وأيار، تخللته انتهاكات بحق المدنيين واحتجازات غير قانونية وتصاعد في الخطابات الطائفية.

وأوضح التقرير أنه في تموز 2025، “شهدت محافظة السويداء تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية ومسلحين من عشائر البدو ومجموعات محلية بقيادة حكمت الهجري، رافقته انتهاكات جسيمة وتدهور في الأوضاع الإنسانية”.

وفي ملف المفقودين، أشار التقرير إلى اكتشاف مقابر جماعية مرتبطة بالسنوات السابقة، مؤكداً ضرورة كشف الحقيقة وحفظ الأدلة والتعرف على الرفات وفق معايير دولية، مشدّداً على أهمية إنشاء هيئة وطنية مستقلة تُعنى بهذا الملف ضمن مسار العدالة الانتقالية.

وبيّن التقرير أن الأطفال والنساء ما زالوا من أكثر الفئات تضررًاً، موثقاً استمرار تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة “قسد”، واحتجاز آخرين على خلفيات أمنية غير واضحة.

وعلى صعيد العودة والإعمار، لفت التقرير إلى عودة نحو 500 ألف لاجئ و1.2 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم حتى منتصف عام 2025، قبل أن تتباطأ وتيرة العودة بسبب استمرار التحديات الأمنية وتدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية، فضلاً عن مخاطر الألغام التي لا تزال تهدد حياة المدنيين.