أشاد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك، بنتائج المحادثات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين في العاصمة الفرنسية باريس، واصفاً إياها بأنها “إنجازاً كبيراً” بين الجانبين.
وقال باراك في تصريحات لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، إن نتائج الاجتماع تعكس رغبة قوية ومتبادلة في الانتقال من الإنكار إلى التعاون الحقيقي والازدهار المشترك.
وأضاف أن كلا الجانبين ملتزمان بعلاقة جديدة قائمة على الشفافية والشراكة، واصفاً هذه العلاقة بأنها “تشفي ندم الماضي وتسرع مستقبلاً تعاونياً”.
وأشار باراك إلى أن الحكومة السورية الجديدة لا تضمر أي نوايا عدائية تجاه إسرائيل، وتسعى إلى إقامة علاقة قائمة على الاحترام والتعايش.
وبحسب المبعوث الأميركي، فإن إسرائيل أيضاً حريصة على بناء علاقات “مع قيادة هذا الجار منذ فترة طويلة، وتقدّر أن النظام المعادي القديم قد تم استبداله بنظام ملتزم بالتعاون ونموذج جديد”.
واتفقت إسرائيل وسوريا خلال محادثات في العاصمة الفرنسية باريس، بوساطة أمريكية، على إنشاء آلية اتصال للتنسيق بشأن القضايا الأمنية والاستخباراتية والتجارية، بحسب ما جاء في بيان مشترك، الثلاثاء 6 كانون الثاني الجاري.
وجاء في البيان، الذي نشرته الخارجية الأمريكية، أن النقاشات بين الجانبين كانت “مثمرة”، وتمحورت المفاوضات حول احترام سيادة سوريا واستقرارها، وأمن إسرائيل، وقد توصلت سوريا وإسرائيل إلى التزامهما بالسعي نحو تحقيق ترتيبات أمنية واستقرارية دائمة لكلا البلدين.
وقرر الجانبان إنشاء آلية دمج مشتركة (خلية اتصالات مخصصة) لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، والمشاركة الدبلوماسية، والفرص التجارية تحت إشراف الولايات المتحدة.
من جانبه، قال مسؤول سوري لوكالة رويترز، إنه لن يكون من الممكن المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية في المحادثات مع إسرائيل دون وجود جدول زمني واضح وملزم لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي تم الاستيلاء عليها بعد الإطاحة ببشار الأسد في أواخر عام 2024.
الجولة الأخيرة من المحادثات مع إسرائيل في باريس، والتي جرت يومي الإثنين والثلاثاء، اختتمت بمبادرة لتعليق جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا، وفق المسؤول السوري.
