بثّ رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، تسجيلاً مصوراً عبر “فيسبوك”، وجّه فيه خطاباً مباشراً إلى أبناء الطائفة العلوية، في أول ظهور له بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024.
وتطرق مخلوف إلى ما وصفه بمحاولة انقلاب عسكري جرت في 6 آذار، عندما هاجمت فلول النظام المخلوع قوى الأمن الداخلي في الساحل السوري، مشيراً إلى أن تلك الأحداث أسفرت عن وقوع مجازر، وحمّل أطرافاً داخل الطائفة العلوية مسؤولية ما جرى.
وأكد أن العلويين لا يمكنهم السير خلف رجل دين، في إشارة إلى رئيس المجلس العلوي الأعلى في سوريا والمهجر غزال غزال.، داعياً إياه إلى أن يكون “شيخ سلام” لا أن يقود الطائفة إلى “مرحلة اللاعودة”، معتبراً أن ذلك يشكل خطأً كبيراً.
ودعا مخلوف أبناء الطائفة العلوية إلى التزام منازلهم وتجنب الانخراط في أي صراعات، معتبراً أن تكرار تجربة الأكراد غير ممكن، بحجة امتلاكهم مؤسسات راسخة منذ سنوات، كما حذّر مما وصفه بمحاولات جديدة لاستخدام الطائفة لتحقيق مكاسب سياسية، في إشارة إلى “قسد”، معتبراً أن الزج بالعلويين في هذا المسار سيجعلهم وقوداً لأجندات الآخرين.
وأوضح مخلوف أن أي تطبيق محتمل للامركزية في سوريا سيُبقي السلطات الأمنية بيد الدولة المركزية، مشيراً إلى أن المسار الذي تُدفع إليه الطائفة حالياً يتم عبر “مشغّلين ومموّلين معروفين”، وأن الاستمرار فيه قد يقود الطائفة إلى الهلاك.
وأكد مخلوف أنه لا يسعى إلى أي منصب سياسي، مشيراً إلى قدرته على حشد أعداد كبيرة من العلويين، لكنه شدّد على أن أي معارك محتملة ستكون خاسرة، داعياً إلى الصمت وتجنب المواجهة.
وكشف أنه بقي في سوريا رغم قناعته بسقوط بشار الأسد، موضحاً أنه سيتحدث عن تفاصيل ذلك في تسجيل لاحق.
وفي سياق متصل، اتهم مخلوف عائلة جابر بالوقوف خلف إيصال غزال غزال إلى رئاسة المجلس العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، وبالعمل على تشكيل مجالس سياسية، محذراً من أن استمرار هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، وقال إن غزال غزال مختبئ حالياً في مناطق سيطرة “قسد” واتهم عائلة جابر بالتسبب بما وصفه بـ ”مجازر الساحل”.
وختم مخلوف حديثه بالتأكيد على أن أوراق الطائفة العلوية ستبقى بيد روسيا، مشدداً على عدم نقلها إلى أي طرف آخر، ومشيراً إلى دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في هذا الإطار.
