بحث
بحث

منظمات حقوقية تدعو لانهاء ملف المختفين والمحتجزين في سوريا




طالبت ثماني منظمات حقوقية دولية وسورية بالكشف عن مصير نحو مئتي ألف من المختفين قسريا والمحتجزين تعسفيا وكل من باتوا في عداد المفقودين ضمن إطار الصراع الذي اندلع قبل أكثر من ثماني سنوات وقتل فيه قرابة نصف مليون شخص وفق بعض التقديرات.
 
وفي بيان مشترك أصدرته الاثنين، حثت المنظمات الثماني -وبينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش- دولا أعضاء بمجلس الأمن الدولي على التطرق فورا إلى ملف الاعتقالات التعسفية، وعمليات الخطف والتعذيب وأنواع سوء المعاملة الأخرى، والاختفاء القسري بشكل واسع النطاق لعشرات الآلاف من السوريين.
 
وتحدث البيان عن وفاة المئات أثناء اعتقالهم جراء التعذيب أو سوء المعاملة، وقال إن النظام السوري أخفى قسريا آلاف الأشخاص، في حين تم إخفاء آخرين بعد اختطافهم على يد جماعات معارضة مسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية.
 
وقالت المنظمات الحقوقية إنه يتعين إنهاء عذاب عائلات المختفين قسريا والمحتجزين تعسفيا عبر الضغط على الحكومة السورية والجماعات المسلحة المعارضة لها، وكذلك على روسيا وإيران وتركيا بوصفها حليفة لهذا الطرف أو ذاك.
 
واقترحت هذه المنظمات توصيات بينها كشف أسماء ومواقع ومصير الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري والخطف، والذين أعدموا خارج نطاق القضاء أو وفق إجراءات موجزة، أو ماتوا في مراكز الاحتجاز، وإعادة جثامين الضحايا فورا إلى عائلاتهم.
 
كما دعت إلى وقف المحاكمات العسكرية للمدنيين السوريين، ومنح المراقبين الدوليين المستقلين التحقيق في ظروف الاحتجاز. واقترحت أيضا إنشاء نظام موحّد لتسجيل جميع المفقودين في سوريا.
 
وفي إحصائيات منشورة على موقعها الإلكتروني تشمل الفترة بين مارس/آذار 2011 ومارس/آذار 2019، تقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان عدد المختفين قسريا والمحتجزين تعسفيا بأكثر من 143 ألفا، بينهم 127 ألفا في سجون النظام السوري، بينما يتوزع الباقون بين فصائل المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة وقوات سوريا الديقراطية.
 
ووفق المصدر نفسه، فإن أكثر من 14 ألفا توفوا تحت التعذيب، وتفوق نسبة المتوفين داخل سجون النظام السوري 98%. وترفع بعض التقديرات أعداد المحتجزين والمخفيين والمفقودين في سوريا إلى مئتي ألف.
 
وفي السنوات الماضية، تواترت تقارير عن قتل النظام السوري آلاف المعتقلين من المعارضين والناشطين في المعتقلات. وتم تسريب آلاف الصور التي توثق وفاة أعداد كبيرة من المعتقلين جراء التعذيب.
 
وقبل عامين، اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات السورية بارتكاب عمليات شنق جماعية سراً وخارج نطاق القضاء، شملت 13 ألف معتقل في سجن صيدنايا السيئ السمعة بريف دمشق.

وكالات 

اترك تعليقاً