الاتحاد الأوروبي “قلق” من تدفق المهاجرين، واشتباكات على الحدود اليونانية – التركية

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لايين”، الأحد 1 آذار، إن الاتحاد الأوروبي ينظر “بقلق” إلى تدفق المهاجرين من تركيا باتجاه حدود الاتحاد، في اليونان وبلغاريا، مشيرةً إلى أن الأولوية القصوى للمفوضية الأوروبية في هذه المرحلة هي “تقديم الدعم الكامل لليونان وبلغاريا عن طريق تعزيز حضور الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود عند الحدود البرية للبلدين”، وذلك في تغريدة نشرتها على حسابها في تويتر.

من جهته، ذكر وزير الداخلية التركي “ليمان صوي”، في تغريدة، أن”76  ألفاً و358 مهاجراً غير نظامي، غادروا من أدرنة باتجاه الدول الأوروبية لغاية الساعة 09:55 بالتوقيت المحلي من صباح الأحد”. يأتي ذلك تزامناً مع استمرار إغلاق معبر “كساتانيس” من الناحية اليونانية للحدود مع تركيا لليوم الثالث على التوالي.

ووقعت تركيا والاتحاد الأوروبي اتفاقا في العام 2016، يقضي بوقف تدفق مهاجرين عبر الحدود، مقابل تقديم الاتحاد مساعدات بمليارات الدولارات لأنقرة.

وشهد، صباح الأحد 1 آذار، مرور عربات تابعة للجيش اليوناني إلى المنطقة الواقعة بين البلدين، تزامناً مع سماع إطلاق للرصاص المطاطي بشكل متفرق. من جانبها، قالت السلطات اليونانية إنها منعت آلاف المهاجرين واللاجئين القادمين من الحدود التركية من دخول أراضيها بعد انسحاب قوات حرس الحدود التركية.

ويأتي ذلك بعد إعلان تركيا أنها لن تستمر في منع اللاجئين من التوجه نحو أوروبا، خاصة بعد هروب قرابة 950 ألف سوري من مناطق سكنهم في أرياف محافظة إدلب، نحو الحدود السورية التركية، بفعل قصف النظام السوري وحليفه الروسي.

الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” صرّح، السبت 29 شباط، أن بلاده لا تستطيع التعامل مع موجة جديدة من اللاجئين السوريين، وهي التي تستضيف 3.6 ملايين لاجئ سوري، مؤكداً أن تركيا “لا طاقة لها لاستيعاب موجة هجرة جديدة”، مطالباً في الوقت نفسه، الاتحاد الأوروبي بالإيفاء بعهوده لتركيا بخصوص اللاجئين، “إذا كان يريد لهذا الوضع أن يتغير”.

بالمقابل، أعلنت الحكومة اليونانية أنها “أحبطت أكثر من أربعة آلاف محاولة للدخول بشكل غير شرعي عبر الحدود البرية”. وأشارت إلى أن مهاجرين من الجانب التركي، أضرموا النيران، وأحدثوا فجوات في السياج الحدودي.

وشهدت الحدود التركية – اليونانية، في 29 شباط، اشتباكات بين المهاجرين وقوات الأمن اليوناني، حيث عملت الأخيرة على منعهم من دخول الأراضي اليونانية براً، انطلاقاً من ولاية “أدرنة” التركية، إذ ألقى مهاجرون الحجارة على الأمن اليوناني، الذي أطلق بدوره الغاز المسيل للدموع في محاولة لإبعادهم. وبحراً، أفاد حرس الحدود اليوناني بأن 180 مهاجراً وصلوا، منذ صباح الجمعة، إلى جزر ليسبوس وساموس، على متن قوارب مطاطية، بعدما عبروا بحر إيجة.