بحث
بحث
القضاة الذين يترأسون جلسة محاكمة عاطف نجيب في محكمة الجنايات الرابعة بالقصر العدلي في دمشق - رويترز

محكمة الجنايات الرابعة تُجرّد بشار وماهر الأسد من حقوقهما المدنية

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق قراراً، الأحد 10 أيار الجاري، يقضي بتجريد رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد من حقوقهما المدنية، ووضع جميع أملاكهما المنقولة وغير المنقولة، أينما وُجدت، تحت إدارة الحكومة السورية، وذلك استناداً إلى أحكام المادة “322” من قانون أصول المحاكمات الجزائية، ضمن إجراءات محاكمتهما غيابياً بصفة فارّين من وجه العدالة.

وشمل القرار القضائي عدداً من الشخصيات العسكرية والأمنية السابقة في نظام الأسد، من بينهم وزير الدفاع، فهد الفريج، ومحمد عيوش، ولؤي العلي، وقصي ميهوب، ووفيق ناصر، وطلال العيسمي، وذلك بعد تثبيت غيابهم عن جلسات المحاكمة واعتبارهم متوارين عن الأنظار وفق الأصول القانونية.

وجاء القرار خلال انعقاد الجلسة الثانية من محاكمة عاطف نجيب، ابن خالة بشار الأسد، في القصر العدلي بدمشق، إذ وجّه القاضي فخر الدين العريان لنجيب سلسلة اتهامات تتعلق بقمع الاحتجاجات السلمية في محافظة درعا مع بداية الحراك الشعبي، إضافة إلى مسؤوليته عن ممارسات تعذيب بحق معتقلين، بينهم قاصرون، داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأمن السياسي، تضمنت الصعق الكهربائي وقلع الأظافر والتهديد والتعنيف الجسدي، فضلاً عن إصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن الفرع آنذاك.

وتضمنت لائحة الاتهام تحميل نجيب مسؤولية استخدام القوة المفرطة خلال حملات الاعتقال، إضافة إلى اتهامات مرتبطة بمجزرة الجامع العمري في درعا، التي تُعد من أبرز الأحداث المفصلية في بدايات الثورة السورية.

وقرّر القاضي خلال الجلسة وقف البث المباشر من داخل قاعة المحكمة أمام وسائل الإعلام، بسبب حساسية المعلومات والوثائق المطروحة، وما تضمنته الجلسة من أسماء شهود محميين وبيانات سرية تتعلق بسير التحقيقات، مع الإبقاء على الجلسات علنية بمن حضر من ممثلي الادعاء والنيابة العامة.

وأوضحت المحكمة أن وزارة العدل ستتولى توثيق وقائع الجلسات عبر تسجيلات رسمية، على أن تُتاح لاحقاً للرأي العام بعد مراجعتها وحذف أي معلومات حساسة أو بيانات قد تؤثر على مجريات المحاكمة أو سلامة الشهود.

وعُقدت أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب، في 26 نيسان الماضي في دمشق، حيث بدأت المحكمة حينها بتوجيه التهم إلى عدد من رموز نظام الأسد، على رأسهم بشار الأسد، تمهيداً لمحاكمتهم غيابياً ضمن ملفات تتعلق بالانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة السورية.