حذّرت صحيفة “الغارديان” البريطانية من تداعيات متزايدة لفرار محتجزين سابقين من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، في ظل مرحلة ما بعد تفكيكه، وما رافقها من غموض حول مصير آلاف النساء والأطفال الذين كانوا محتجزين فيه لسنوات.
وبحسب تقرير للصحيفة، فإن تفكيك المخيم، الذي كان يضم آلاف المرتبطين بتنظيم “داعـ..ش” الإرهابي، كشف عن تحديات معقدة تتعلق بمستقبلهم، خاصة مع تراجع الاهتمام الدولي بملف إعادتهم أو إعادة دمجهم، ما يترك كثيرين في أوضاع غير مستقرة ضمن مناطق ما بعد “النزاع”.
وسلّط التقرير الضوء على حالات فرار فردية قبل تفكيك المخيم وخلاله، من بينها شابة ألبانية تمكنت من مغادرته بمساعدة عائلتها، في مثال يعكس صعوبة الخروج من تلك البيئة، سواء عبر القنوات الرسمية أو بطرق غير نظامية.
وأشار إلى أن آلاف الأجانب من أكثر من 40 دولة، معظمهم من النساء والأطفال، عاشوا في ظروف وصفتها منظمات حقوقية بأنها “غير إنسانية وخطرة”، وسط نقص في الغذاء والدواء وانتشار أعمال العنف، ما خلّف آثاراً نفسية عميقة.
ومع تفكيك المخيم ونقل سكانه أو تشتتهم، حذّر خبراء من أن غياب خطط واضحة لإعادتهم أو تأهيلهم قد يدفع بعضهم للعودة بطرق غير نظامية، ما يثير مخاوف أمنية لدى عدة دول، خاصة في أوروبا، تبعاً للتقرير.
وفي السياق ذاته، تتزايد الدعوات الدولية للحكومات، ولا سيما الأوروبية، لتسريع إعادة مواطنيها، خصوصاً الأطفال، والعمل على إدماجهم ضمن برامج تراعي الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها سنوات الاحتجاز.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تغيّرات متسارعة في مخيمات احتجاز عائلات وعناصر تنظيم “داعـ..ش” الإرهابي شمال شرقي سوريا، حيث سُجّل فرار مئات المحتجزين خلال الأسابيع الماضية، مستغلين ثغرات أمنية رافقت عمليات نقل السيطرة، ما يعزز المخاوف من تشتتهم أو إعادة استغلالهم ضمن بيئات غير مستقرة، وفقاً للصحيفة البريطانية.
