الرئيسية / مجتمع / ضُباط النظام عرابو الخدمات في مناطق التسويات. 

ضُباط النظام عرابو الخدمات في مناطق التسويات. 




ريف دمشق – أحمد عبيد

ا
تخذ ضُباط جيش النظام وميليشياته من الأزمات المُتراكمة في مناطق التسويات، وفُقدان الخدمات الأساسية كالغاز والكهرباء والمحروقات، مصدر رزق عبر احتكارها وابتزاز الأهالي مادياً مُقابل تلك الخدمات، فضلاً عن تحويل نقاط التوزيع والبيع إلى أماكن يُلاحق فيها المطلوبين والمتوارين عن الأنظار.

مصدر أهلي من مدينة حرستا بريف دمشق، قال لـ “صوت العاصمة” أن أهالي المدينة لم يشهدوا الغاز أو المحروقات منذ أكثر من ثلاثة أشهر، رغم التصريحات الرسمية الحكومية بتأمين تلك المواد لهذه المناطق.

وأكدت المصادر أن بعض التُجار المدعومين من ضباط النظام، يحميهم عناصر المُصالحات التابعين للفرقة الرابعة، القوة العسكرية الرئيسية في المدينة، يحتكرون تلك المواد، لتُباع للناس بأسعار باهظة، حيث يصل سعر ليتر المازوت إلى 800 ليرة سورية، بينما تصل اسطوانة الغاز إلى 12 ألف ليرة.

ليس بالاحتكار فقط قام ضُباط النظام والمسؤولين عن المدينة بحرمان الأهالي من الخدمات، بل وصل الأمر إلى سرقة المعونات المُقدمة من الجمعيات المحلية والمُنظمات الدولية للمجلس المحلي. مصدر الشبكة أكد سرقة 100 مدفئة مازوت قبل أيام قليلة، تم تقديمها من إحدى الجهات للمجلس البلدي، والذي قام بدوره بتوزيعها على أعضاء المجلس وعناصر المُصالحات على الحواجز العسكرية.

وفي مدينة دوما أكبر مُدن الغوطة الشرقية، يعمل عناصر النظام على سرقة علنية لمُخصصات الأهالي من الغاز والمازوت، وبيعها بأضعاف الأسعار، فمع شُح المُخصصات المُقدمة من حكومة النظام، وهي 400 اسطوانة غاز دخلت مؤخراً إلى المدينة، لأكثر من 150 ألف مدني يعيشون فيها، قام ضُباط وتُجار مُقربين منهم بسرقة النصف وبيعها ضمن مراكز خاصة بمبالغ تراوحت بين 9 إلى 13 ألف ليرة سورية.

ولم تسلم مادة الخُبز في مدينة دوما من احتكار وتدخل عناصر وضباط النظام، فمع قلة المُخصصات المُقدمة، واضطرار الأهالي للوقوف لساعات طويلة عند الفرن الوحيد في المدينة، يدخل عناصر المُصالحات واستخبارات النظام إلى المخبز ويستحوذون على كميات كبيرة من الخبز ليقوموا ببيعها بضعفين السعر النظامي، عبر أطفال مُتعاونين معهم ينتشرون في شوارع المدينة.

ولا يقتصر موضوع الاحتكار على المناطق التي خضعت مؤخراً لسيطرة النظام، بعد سنوات من المعارك والقصف، بل أن مُعظم بلدات ريف دمشق تُعاني من الأمر ذاته.

مُراسل “صوت العاصمة” في جديدة عرطوز بريف دمشق الغربي، أكد أن حكومة النظام قامت عبر المجلس البلدي بتوزيع ألف اسطوانة غاز قبل عشرة أيام في إحدى ساحات المدينة، بإشراف مُباشر من عناصر الدفاع الوطني، وعناصر مركز الشرطة ودوريات تابعة للأمن العسكري، مُشيراً إلى أن كل من حصل على اسطوانة غاز قامت ميليشيات النظام بإجراء الفيش الأمني له مُسبقاً للتأكد من عدم تخلفه عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية، وعدم طلبه من أي فرع أمني. 

سيطرة الميليشيات وعناصر استخبارات النظام على عمليات التوزيع، وتفضيل الأقارب والأصدقاء، والذين يقومون بدفع مبالغ مالية لهم، لطالما ما يخلق مشاكل وشجارات بين الراغبين بالحصول على المحروقات في مناطق ريف دمشق، وغالباً ما يتطور الأمر لشجار بالأيدي وأحياناً بالأسلحة البيضاء مُخلفاً جرحى.

وفي قدسيا فرضت مديرية المنطقة وجود عقود الإيجار أو سند المُلكية مع تقديم أوراق ثبوتية للتسجيل على استلام جرة غاز، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة تواري مئات الرجال والشبان عن الالتحاق بالخدمتين الإلزامية والاحتياطية، وتخوفهم من مُلاحقتهم عبر القائمين على تسجيل أسماء الراغبين بالحصول على مادة الغاز. 

وكانت صوت العاصمة قد نشرت في وقت سابق تقرير يوضح قرار فرضه المجلس البلدي في مدينة التل على مراكز توزيع مادة الغاز، يقضي بتقديم قوائم تضم أسماء الذين يقومون بالتسجيل للحصول على اسطوانة غاز، مؤكدةً أن القرار جاء بأوامر من مفرزة الأمن السياسي المسؤولة أمنياً عن مدينة التل ومحيطها، بهدف ملاحقة المطلوبين للتجنيد الإلزامي والاحتياطي.

ويتعمد النظام السوري على ترك عناصره وضباطه ليعتاشوا على أزمات الناس والتحكم بقوتهم اليومي، تارة للانتقام من أهالي المناطق التي ثارت ضده لأكثر من سبع سنوات، وتارة أخرة لتعويض هؤلاء العناصر عن نقص رواتبهم المُخصصة لهم من الميليشيات والجيش النظامي.

رابط مختصر:

شاهد أيضاً

في دمشق..سوريّات يمارسن مهناً جديدة بعد غياب أزواجهن

على باب سوق الحميديّة القديم في دمشق تتسوّل امرأةٌ المارّة “الله يرجّع كل غايب لأهلو، …

اترك رد

error: Content is protected !!