بحث
بحث

معرض دمشق الدولي.. حركة وهمية وبضائع دعائية

صوت العاصمة- خاص

بدأت الشركات المتوسطة والصغيرة صراعاتها للمشاركة في معرض دمشق الدولي بالتزامن مع انطلاقه، بهدف التلاعب بالمواد المستوردة والالتفاف على قانوني الاستيراد والجمارك في تصريف بضائعهم محلياً بأضعاف أسعارها المقررة.

صراع بين الشركات للمشاركة في المعرض:

لم يجد أصحاب الشركات المتضررين من القرارات الحكومية التي تمنع الاستيراد وإصدار شهادات التخليص الجمركي لمواد كثيرة، سوى المشاركة في معرض دمشق الدولي، الذي يعتبر الفرصة الأمثل لإدخال البضائع والآلات الصناعية وغيرها من المواد الممنوع استيرادها.

حكومة النظام تمنح إجازات استيراد استثنائية خلال فترة إقامة معرض دمشق الدولي، لجميع التجار المشاركين، والتي تتلخص بالسماح لهم بإدخال بضائعهم دون تحصيل جمركي، شرط أن تباع البضائع المتبقية بعد انتهاء فترة المعرض خارج سوريا، وهو ما يستغله التجار في كل عام، حيث يقومون بتجهيز المواد المراد استيرادها قبل بداية المعرض بأشهر، مع إبقائها في السفن التي تنتظر حلول المعرض في البحر، ليتم إدخالها إلى البلاد بطريقة قانونية.

حركة وهمية وبضائع دعائية:

عند زيارة التجار والمستثمرين المحليين للمعرض، يجدون الآلات الصناعية والزراعية والعديد من المواد الغير متوفرة في الأسواق، لكن عند إقبالهم لشرائها يكتشفون أنها للعرض فقط، ولا كميات متوفرة للبيع.

وقالت مصادر مُطلعة لـ “صوت العاصمة” إن المستوردين والتجار الكبار يعملون على تقديم بيانات جمركية بكميات البضائع المراد استيرادها قبل إقامة معرض دمشق الدولي، بعد دفع رسوم الاشتراك بالمعرض، وحجز الجناح المخصص للبيع، ليتم السماح له بعد ذلك بإدخالها دون أية رسوم جمركية أو ضرائب.

ولفتت المصادر أن التجار يقومون بعرض البضائع بشكل دعائي، دون بيع أي منها، ويُقدمون فواتير وهمية لحكومة النظام بعد انتهاء المعرض تثبت بيعهم كامل بضائعهم المستوردة لشركات غربية مشاركة في المعرض، ليبيعوها فيما بعد في السوق المحلية بأسعار مضاعفة، كونها ممنوعة وفق قانون الاستيراد والجمارك.

وأشارت المصادر إلى أن أحد التجار السوريين أدخل وفداً هندياً في المعرض، وأدخل كميات كبيرة من التوابل والبهارات بناءً على اسم شركتهم، وتاجر آخر أدخل سفينة أرز ومواد غذائية وقام بعرضها في المعرض، وباعها في السوق المحلية خارج المعرض.  

وتابعت المصادر بأن أحد التجار أدخل آلات طباعة ألمانية المصدر، بمساعدة مستثمر لبناني، يتجاوز سعر الواحدة منها “مليار ليرة سورية”، ويقوم بعرضها وهمياً الآن في المعرض، ليقوم ببيعها فيما بعد لشركات الطباعة المحلية التي لم تتمكن من الحصول على رخصة لاستيرادها.

وبحسب المصادر فإن حكومة النظام ليست غائبةً عن مشهد التلاعب في المواد المستوردة، إلا أنها تهتم بعكس صورة الحركة التجارية للإعلام بشكل إيجابي، إضافة لجمعها الأموال الواردة من الضرائب واستثمار الأقسام في المعرض، والتي تُقدر بملايين الليرات، إضافة للرشاوى التي يتقاضاها مسؤولون حكوميون لترشيح أسماء الشركات للمشاركة في المعرض.

اترك تعليقاً