بحث
بحث

مجندو مدينة النبك يتهربون من الذهاب إلى معارك حماه

صوت العاصمة – خاص
تشهد مدينة النبك خلال الأسبوع الأخير، حالة من الغليان الشعبي، والاستنفار الأمني، نتيجة رفض عشرات المُجندين في قوات النظام وميليشياته الانصياع لأوامر قادتهم بالذهاب إلى معارك إدلب وحماه.

وقالت مصادر أهلية في النبك لصوت العاصمة، إن أكثر من 50 شاب من أبناء المدينة المنطوين في صفوف الحرس الجمهوري، رفضوا المشاركة في معارك ريف حماه، وذلك بعد مقتل عنصرين من أبناء المدينة، وأسر آخر خلال قتالهم في صفوف ميليشيات النظام.

وتسبب عصيان الأوامر العسكرية، من قبل هؤلاء المُجندين، بحالة من الاستنفار الأمني، وتنفيذ حملات دهم طالت أحياء القوس والمخرج والمشفى، بحثاً عن هؤلاء العناصر الفارين.

واستنفر فرعي الأمن السياسي والجويّة المسؤولين عن المنطقة، كافة عناصرهم، لإقامة حواجز ثابتة ومؤقتة في محيط البنك وداخلها، حيث وضعت استخبارات النظام حواجز في طريق البنك – دير عطية، وطريق جسر يبرود – النبك.

وبدأت عمليات التهريب، للمُجندين وبعض المدنيين، خوفاً من اعتقالهم وتجنيدهم إجبارياً في جيش النظام، حيث وصلت كلفة الانتقال إلى الأراضي اللبنانية، عبر الجرود، وبالتنسيق مع ميليشيا حزب الله إلى 1500 دولار أمريكي، بينما وصلت كلفة الانتقال نحو المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة شمال سوريا إلى 3000 دولار أمريكي.

عناصر آخرين من المُلاحقين، ذهبوا إلى دفع رشاوى لضباط مسؤولين عنهم، مقابل نقلهم أصولاً إلى مناطق أكثر أمناً وإبعادهم عن الجبهات، فيما اختار الغير قادر على الدفع التواري عن الانظار تجنباً للاعتقال بتهمة الفرار من الخدمة العسكرية.

وتعيش مدينة النبك حالة من الهدوء والاستقرار الأمني منذ أكثر من خمس سنوات، وتنتشر فيها ميليشيات محلية من أبناءها، فضلاً عن وجود فروع استخبارات مسؤولة أمنياً عنها، وتُعتبر هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا.

ووصل إلى النبك قوائم تضم اسماء 500 مطلوب للخدمتين الإلزامية والاحتياطية في نيسان الفائت، خلفت اعتقالات طالت العديد من أبناء المدينة لزجهم في جيش النظام.

اترك تعليقاً