الرئيسية / ميديا صوت العاصمة / دمشق القديمة والتمدد الشيعي الإيراني (صور+ فيديو)

دمشق القديمة والتمدد الشيعي الإيراني (صور+ فيديو)

صوت العاصمة – خاص

تحولّت أجزاء من دمشق القديمة إلى مستوطنات للميليشيات الشيعية وعوائلهم بشكل كبير، خاصة مع انتهاء العمليات العسكرية في دمشق وريفها، واتخاذ السياحة الدينية والوجود الطائفي في سوريا طابع يحمل الأريحية في دمشق القديمة، نظراً لتوقف تساقط القذائف العشوائية، وعدم الخوف من الاستهداف المُباشر لتلك الوفود بعد أن حصل مرتين خلال فترة سيطرة المُعارضة المُسلحة وتنظيم القاعدة على مناطق في مُحيط دمشق.
 
إلى مقام رُقيّة، أياً كان الطريق المسلوك، هناك مفارز أمنية تابعة للميليشيات الشيعية، أبرزها ميليشيا حرّاس المقام، وميليشيا حزب الله اللبناني، والتي أقامت بدورها أبواب حديدية ضخمة عند جميع المداخل المؤدية إلى المقام، فضلاً عن تثبيت أكثر من خمسين كاميرا حرارية موصولة بالطاقة على مدار الساعة، وتتصل بغرفة مُراقبة تابعة لميليشيات إيران في حي الشاغور القريب نسبياً.

ويُقدّر عدد الكاميرات المُثبتة في مُحيط المقام والمداخل المؤدية له من أحياء دمشق القديمة بأكثر من 50 كاميرا، جميعها يعمل بشكل منتظم وقادرة على التصوير ليلاً نهاراً، كما تُقدر عدد الأبواب الحديدية التي تُغلق الشوارع المُحيطة بالمقام بستة أبواب يُغلق بعضها بعد آذان العشاء بشكل نهائي ويمنع المرور منه.

 

وتعمل الميليشيات المنتشرة في المنطقة على تفتيش الراغبين بدخولها، خاصة من السُنة، ويمنع دخول الكثير من أبناء المناطق الساخنة أو التي كانت سابقاً تحت سيطرة المُعارضة المُسلحة تحت أي ظرف، ويتم طردهم من المنطقة مُباشرة.
 
ويُقسم الوجود العسكري في مُحيط مقام رُقية والمسجد الأموي إلى قسمين اثنين، الأول هو لحماية المقام ومُحيطه، وهم خليط من جنسيات سورية ولبنانية وعراقية، يرتدون لباس موحّد أسود ويحملون سلاحاً أمريكي الصنع في بعض الأحيان.
 
القسم الثاني وهو المسؤول عن مُحيط المنطقة عموماً، ويعمل على تنسيق دخول الناس ووفود السياحة الدينية المحلية والأجنبية إلى المسجد الأموي ومقام رُقية، وهو خليط أيضاً من عناصر سوريين شيعة ولبنانيين تابعين لحزب الله.
 

وتُعتبر المنطقة التابعة لسيطرة الميليشيات الإيرانية من المناطق المُحرّمة على استخبارات النظام وقوى جيشه وميليشياته الرديفة، حيث لا وجود لحواجز تحوي عناصر تابعين للنظام إلا عند مداخل دمشق القديمة من الخارج، بحيث يتم تفتيش الراغبين بدخول المنطقة كمرحلة أولية قبل وصولهم إلى منطقة المقام والمسجد الأموي.

 


وتحوي المنطقة مقراً واضحاً لحزب الله، وهو عبارة عن منزل دمشقي قديم، يُقيم فيه أكثر من 15 عنصر، يتبدلون كل اسبوعين تقريباً بآخرين يأتون من لبنان.

اللباس المُنتشر في المنطقة والرايات الطائفية، وعدم وجود أي راية سُنيّة أو سورية، يُذهب عقل المُشاهد والمار في المنطقة إلى أنها في كربلاء العراقية أو قم الإيرانية، حيث بات وجود اللهجات الأجنبية عن سوريا أمراً روتينياً في مُحيط مقام رُقية والمسجد الأموي.
 
ويتم استقبال وفود السياحة الدينية دورياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً بعدها يُغلق المقام نهائياً حتى صباح اليوم التالي، في بعض الأحيان يرافق الوفود المدنية ميليشيات مسلحة حسب جنسية الوفد، فيكون المرافق إما عناصر عراقيين أو لبنانيين أو ا
إيرانيين.
 
وتعيش المنطقة في أيام عاشواء وأربعينية الحُسين، وبعض المناسبات الدينية الخاصة بالشيعة، حالة من الاستنفار الأمني الكبير، وزيادة العناصر الأجانب لحماية الوفود التي تأتي من كافة بقاع الأراض لزيارة “العتبات المُقدسة” في سوريا، وإقامة مجالس العزاء خلال تلك الأيام.

جريدة المُدن اللبنانية كان قد نشرت مقال لها خلال كانون الأول 2018، نقلت فيه عن مصادر خاصّة أن أكثر من 8000 عقار في دمشق وريفها تم نقل مُلكيتهم لشخصيات شيعية سورية وأجنبية، بعد مغادة أصحابها إلى خارج سوريا، فضلاً عن عمليات شراء مُمنهجة تجري في مُحيط المقامات المزعومة بقصد إجراء تغيير ديموغرافي فيها. 

صوت العاصمة رصدت وعلى مدى أيام التواجد الأجنبي لمُسلحين ووفوداً جاءت بقصد السياحة الدينية، بعضها من باكستان وآخرى من العراق، فضلاً عن تصوير مُحيط مقام رُقية.

لمُشاهدة الصورة بالحجم الكامل اضغط عليها.

رابط مختصر:

شاهد أيضاً

بالصور: دمشق القديمة ليلاً

جولة مصوّرة لمراسل “صوت العاصمة” في أحياء دمشق القديمة.    مرتبط

اترك رد

error: Content is protected !!