الرئيسية / أخبار / تدهور عسكري وأمني تشهده مناطق سيطرة داعش جنوب دمشق.

تدهور عسكري وأمني تشهده مناطق سيطرة داعش جنوب دمشق.



صوت العاصمة – خاص

تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم “داعش” جنوب العاصمة دمشق تطورات متسارعة، تدل على انهيارات واضحة في صفوفه، وذلك بالتزامن مع سيطرة النظام على أكبر معاقل إدارته وقيادته في دير الزور والرقة شرق سوريا.

ومع تحول انظار النظام إلى الجنوبي الدمشقي، وتوقيع اتفاقية خفض التصعيد، وإغلاق معبر العروبة – بيروت من قبل فصائل الجنوب، بدأت ملامح الحرب لاستئصال التنظيم من قبل النظام، وبمساعدة فصائل المعارضة في المنطقة تلوح في الأفق بالآونة الأخيرة، فضلاً عن انعدام مصادر تمويل التنظيم وانقطاع الرواتب منذ أشهر عن مناطق سيطرته جنوب دمشق.

مصادر خاصة لشبكة “صوت العاصمة” من مخيم اليرموك قالت إن المكتب الأمني للتنظيم، والذي يقوده المدعو “ابو جعفر الفيومي” أقدمت على اعتقال أكثر من 50 عنصر من عناصره قبل أسبوع تقريباً، بأمر من أمير التنظيم في المنطقة كاملة “ابو العز دهمان” وذلك بعد انفصالهم وانشقاقهم عن التنظيم وترك السلاح ونقاط الرباط.

وبعد اعتقالهم، وبحسب مصادرنا، تم اجبارهم على توقيع تنازل عن الرواتب وبدل الطعام بشكل كامل، وتسليم السلاح من قبل بعضهم، ثم إطلاق سراحهم بعد ضمان التخلص من جميع المستحقات المسجلة لهؤلاء العناصر.

وبحسب المصدر، فإن أكثر من 400 عنصر من التنظيم تركوا السلاح حتى اللحظة خلال الأشهر الأخيرة، رافضين المشاركة بأي عمل عسكري، وذلك بعد انقطاع الدعم بشكل تام، من رواتب وبدل طعام ومحروقات وإلى ما ذلك وانخفاض رواتب العناصر إلى 45$ شهرياً فقط، بعد توزيع مبلغ 200$ الشهر الماضي لكل عنصر بعد انقطاع الرواتب لأشهر طويلة منذ بدأ معركتي الرقة ودير الزور وخسارة التنظيم للموصل.

من جهة أخرى، شهد الجنوب الدمشقي في الأسبوعين الأخيرين، خروج مجموعتين تابعتين لتنظيم داعش من مناطق سيطرته في دمشق إلى إلى جهات مجهولة. كان آخرها خروج “راتب طيّارة” الأمير الإعلامي السابق للتنظيم في جنوب العاصمة دمشق، برفقة تسعة أشخاص، لم نستطع التوصل لشخصياتهم، إلى مكان غير معلوم وذلك بتنسيق كامل مع ميليشيات النظام ومخابراته من جهة بلدة سبينة، الخاضعة لسيطرة النظام

ويعتبر طيّارة من المقربين من أمير التنظيم السابق “ابو صيّاح فرامة” الذي خرج من المنطقة في ظروف غامضة أيضاً في ظروف غامضة، حيث مع خروج قريبه، وداعمه “فرامة” تم عزله وتعيين “ابو نجم” اميراً إعلامياً للمنطقة.

وكانت فصائل المعارضة في محافظة درعا قد ألقت القبض على خلية تابعة للتنظيم بعد خروجها من جنوب دمشق باتجاه مناطق سطرة التنظيم في ريف محافظة درعا، حيث كانت الخلية تضم المدعو “صلاح قطيش” وناصر حجيرة” إضافة إلى أحد القياديين في التنظيم والمدعو “ابو صخر”

وقالت مصادر “صوت العاصمة” في مخيم اليرموك، أن التنظيم أوقف عمل نسبة كبيرة من عناصر جهاز “الحسبة” في المخيم، وقام بنقلهم إلى نقاط الرباط مع النظام من جهة، ومع فصائل المعارضة المسلحة من جهة أخرى، مع إبقاء 20 شخص فقط من عناصر الحسبة ينتشرون في شارع “العروبة” في مخيم اليرموك.

وقام التنظيم، بحسب مصدرنا، بنقل المئات من عناصره من الحجر الأسود إلى مخيم اليرموك، ونشرهم في نقاط داخل أحياء العروبة والتقدم. 

ويشهد مخيم اليرموك في الآونة الأخيرة انتشاراً مكثفاً لأمنيي التنظيم في ساعات الليل، تحسباً لعمليات انشقاق أو هروب باتجاه مناطق سيطرة المعارضة، أو خوفاً من هجوم مفاجئ قد تشنه الفصائل باتجاه مناطق سيطرته .

ويُعتبر ملف مخيم اليرموك، من اعقد الملفات في ريف العاصمة دمشق، فمنذ أكثر من عامين، تجري مفاوضات لخروج التنظيم باتجاه مناطق سيطرة إدارته، حين كان يسيطر على أكبر مساحة في سوريا، وبحسب المصادر فإنه تم نقل دفعة على الأقل عبر الهلال الأحمر إلى البادية السورية أيام سيطرة التنظيم عليها.

وكان التنظيم قد توصل لاتفاق يقضي بخروجه نحو شرق سوريا في أيار الماضي، ونشر حينها منشورات تطالب الراغبين بالهجرة إلى “ارض الخلافة” بالذهاب إلى نقاط إعلامية محددة وتسجيل اسمائهم، لكن التفاوضات والخروج تعرقلت، لأسباب مجهولة لم يصرّح عنها أي طرف من الأطراف المتفاوضة.

وكان وزير المصالحة في حكومة النظام السوري “علي حيدر” قد صرح لراديو شام اف ام الموالي، أن ما يعرقل ملف الجنوب الدمشقي عموماً ليست مسألة وجود تنظيمي داعش والنصرة فقط، بل الفصائل المسلحة “المعتدلة” التي تسيطر على بلدات “يلدا، ببيلا، بيت سحم” مبدياً تخوف النظام السوري، من تحول عناصر التنظيمين إلى “عناصر معتدلة” بعد حلق اللحى، والخروج نحو مناطق سيطرة تلك الفصائل.

وأكد حيدر، بحسب المصدر الموالي، أن معالجة ملف المنطقة لا يتم إلا عن طريق قاعدة المصالحات المحلية، بحيث لا يتم تصنيف أي فصيل، فمن يريد تسوية وضعه، يستطيع بسهولة فعل ذلك بغض النظر عن التنصيف التابع له، ومن لا يريد يجب عليه أن يخرج من المنطقة، دون تحديد منطقة الخروج من قبل حيدر. 

ويسيطر تنظيم داعش على أحياء مخيم اليرموك والحجر الأسود والتضامن والعسالي، ويعتبر معبر العروبة مع فصائل المعارضة شريان رئيسي للأهالي القاطنين في مناطق سيطرة التنظيم، في حين يملك التنظيم معبراً آخراً مع مدينة دمشق في حي العسالي، والذي أعاد النظام فتحه مؤخراً بعد إغلاقه لمدة تزيد عن عشرين يوماً .

رابط مختصر:

شاهد أيضاً

الدُفعة الثالثة من أهالي معضمية الشام تتحضر للعودة من لبنان.

تتحضّر الدفعة الثالثة، وربما تكون الاخيرة، من أبناء مدينة معضمية الشام اللاجئين في دولة لبنان …

اترك رد